غير مصنفأخبارالمواضيع المميزةمقالات

☆ مزاد لروايات من ماضي”الإنقاذ” لتسكين أوجاع وفشل الحاضر !! فمن يشتري؟!   ____________________ ¤ *الطاهر حسن التوم*¤

☆ مزاد لروايات من ماضي"الإنقاذ" لتسكين أوجاع وفشل الحاضر !! فمن يشتري؟!   ____________________ ¤ *الطاهر حسن التوم*¤

        ¤  مساكين هم أولئك الذين يظنون أن سعيهم وجهدهم وترويجهم  ونشرهم لروايات عن عشرية الإنقاذ الأولى مما يتم استلاله من أضابير مسرحية محاكمة قادة الإنقاذ اليوم؛ يمكن أن ينجح في إلهاء الناس وتغبيش نظرهم عن رؤية فشل وعجز وضعف وقلة حيلة وارتهان حكام اليوم من عسكر ومدنيين للخارج وتسليمهم مصير البلد، وتفريطهم في سيادته طمعا في رضا السيد الغربي والإقليمي عنهم.     ¤ مأزقهم أن مشاكل البلاد، وأزمات المواطنين الحياتية وسوء وعجز وفشل الجهاز التنفيذي بات أكثر بروزا وأشد ظهورا من أن تطمره أو تغيبه قصص تاريخ  فترة حكم  الإنقاذ الذي مضى بما له وعليه إلى عبرة التاريخ وعظته؛ وعندما تنتهي معارك التهريج وحملات السباب والتزوير والتضليل سيكتب التاريخ كلمته بما لهم أو عليهم؛ فصبر جميل!      ¤ محنة حكامنا اليوم أنهم يريدون من الشعب السوداني أن يشتري عجزهم وفشلهم الذي تسبب في ضيق ومحنة يعيشها  السودانيون صباح مساء، وبشكل غير مسبوق “بقصص محاكمة البشير وعلي عثمان ونافع” !!  ¤ يحدثهم الناس عن الغلاء الفاحش وغياب الدولة وانهيار المنظومة الصحية وانعدام الدواء وشح المياه وغياب الكهرباء وصفوف الوقود وفشل من اختاروهم للوظائف ولحكم الولايات  فيحدثهم الحكام في المقابل، وبلا ملل -يا للعجب!- عن الدولة العميقة، وعن بيوت الأشباح وعن رواية يونس محمود وعن قصة محاكمة خط هيثرو !!  ¤ يتوهمون أن الشعب السوداني يمكن أن يأكل ويشرب ويعيش بقصص مختارة من ماضي الإنقاذ، الماضي الذي يقبع من كانوا حكاما فيه في سجون البرهان وحميدتي وحمدوك منذ انقلاب الحادي عشر من إبريل؛ ينتظرون دولة السلام والحرية والعدالة أن تقوم بإنهاء مسرحية اختطاف العدالة ثم لتقل كلمتها فيهم..!!   ¤ دولة العدالة والقانون والرفاه التي كانت أحزاب قحت وقت جلوسها في كرسي المعارضة تحدثنا عنها صباح مساء؛ ثم لما وصلوا لمقاعد القصر الجمهوري ومجلس الوزراء نحروها من الوريد للوريد؛ مسطرين بعجلة وخفة قصة من قصص الخيانة المؤلمة..  خيانة حلم وفكرة رسموها في ميدان الاعتصام برومانسية عالية، ولما تحقق بدماء وأرواح الشباب مرادهم من السلطة، قدموها وقدموهم للعسكر قربانا لصفقتهم الخاسرة!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى