المواضيع المميزةمقالات

من هنا نبدأ ؟

من هنا نبدأ ؟

قال لي: حمدوك سيحل الحكومة استجابة لغضب الشارع من فشل حكومته!

قلت: هذا إجراء طبيعي بموجب اتفاقية السلام الأخيرة، وحمدوك هو رأس حكومة الفشل ومسئول عنها وعنه، وحكاية تقديم حل الحكومة كقربان كي يبقى هو ما ظننتها تنطلي على أحد.

قال: الشيوعي وجناحه في تجمع المهنيين ينادون بتظاهرة ٢١ أكتوبر لعلاج الراهن السياسي، وهم الفصيل الأكثر وجودا وتأثيرا في حكومة حمدوك!
قلت: الشيوعي يريد “تنفيس ” ٢١ أكتوبر بقيادته لها نحو غاياته الحزبية… بإدارة واستغلال غضب الشارع في ٢١ أكتوبر لتحقيق مكاسب إضافية له ضد خصومه في الميدان السياسي مجتمعين.. بدءا بالتيار اليميني، ثم جناحه المنشق في مكتب حمدوك (المزرعة)، وقحت ومجلس السيادة العسكري. يقود التظاهرة لصالحه، ويقوم بتعطيل أجندة خصومه فيها بسقفها وتحديد مساراتها وغاياتها.

قال: يستعجلون رفع العقوبات لكي يصبح المخرج؟
قلت: لو حدث كما يخطط حمدوك .. الأول (رفع العقوبات) قبل الثاني (التطبيع) ولا سيما بعد تجفيف السوق السوداني من الدولار بعد دفعه للأمريكان… لو حدث بهذا السيناريو أو بغيره فقد تمنحهم بعض الوقت أملا في رؤية آثارهما .. ولكن الحقيقة التي سيتم اكتشافها وقريبا جدا هي أن هذا الرهان خاسر لكي تبلغ بلادنا العافية، وكي تخرج من أزمتها الراهنة.

قال: من أين نبدأ إذن؟
قلت: من الداخل فالأزمة فيه… من التسوية السياسية… من اتفاقنا جميعا على مسار الانتقال، وعلى كيفية حكم البلاد دون عزل لفصيل أو جماعة أو تيار، فمن كان منكم يا ساسة البلاد على مسار تاريخنا السياسي وحتى الراهن بلا خطيئة فليرم بحجر.

▪︎الطاهر التوم▪︎

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى