المواضيع المميزةأخبارمقالات

# توضيح مهم #

# توضيح مهم#

الطاهر حسن التوم

نبهني أصدقاء من متابعي المسلسل الأسبوعي للجنة “التمكين” إلى أنني كنت نجماً “جديداً” من نجوم مؤتمراتهم الصحفية التي تنعقد كلما ضاقت الناس بالأوضاع ورغب الحكام الجدد في تسكينهم، وهو أمر صار معلوماً لكافة المتتبعين لمشاهد هذه المؤتمرات وتواقيتها.

بعد المراجعة، صرح القيادي في حزب البعث العربي الاشتراكي وجدي صالح بأنني استلمت دفعتين من الأموال، 100 ألف جنيه، ثم 5 مليون وتسعمائة وخمسة وتسعين ألف جنيه. ووجدت لزاماً علي توضيح التالي:

أولاً: إذا كانت اللجنة تقصد بأنني استلمت مبلغاً من حساب الشركات المذكورة، من قبيل الرشوة السياسية نظير موقف وقفته، أو ثمن حديث سياسة روجت له، فهم قبل غيرهم يعلمون أن “الرشوة” من قبيل هذا النوع لا تدون على الورق، ولا تسجل بالأسماء، ولا تمنح بكسور عشرية (995 ألف جنيه)، وإنما تسلم في الخفاء، ومن وراء الكواليس، وخلف الحجب، كما هو معروف في عوالم الرشوة السياسية.

ثانياً: عثور اللجنة على مستندات مالية بأرقام محددة وتواريخ مقيدة دليل على بطلان تهمتهم، ثم من بعد على مشروعية المعاملة، إذ لم يكن هنالك مانع أو شبهة تحول دون تدوين المبالغ في السجلات وحفظها بالأسماء والأزمنة حتى بعد عام أو يزيد من تغيير نظام الحكم في البلاد ..

ثالثاً: عرف عن شخصي، بجانب تقديمي للبرامج التلفزيونية، أنني أعمل في سوق الإعلام السوداني منذ أكثر من عشرين عاماً، مالكاً لشركة إنتاج إعلامي حيناً، ومستشاراً لشركات أحايين أخر، وشريكاً مع أفراد وشركات.

ومن ذلك، فإن شراكتي السابقة مع شركة سودانية 24 معلومة للجميع، وهي مؤسسة تمتلك قناة فضائية وإذاعة وعددا من أسماء العمل تحتها.. وفي ظل هذا النشاط الإعلامي المتطاول فقد تعاملت مالياً مع عدد من الشركات النشطة في السوق، ومنها الشركات التي ذكرتها هذه اللجنة وغيرها، إما عبر تقديم خدمات إعلامية مباشرة، أو من خلال تقديم استشارات إعلامية، أو الدخول مع بعضها في شراكات إعلامية، وقد سددت هذه المبالغ المذكورة نظير ذلك. والناظر للكسر الوارد في المبلغ المشار إليه يعلم أنها نظير فاتورة مستحقة تم سدادها..

رابعاً: العمل التجاري في الخدمات الإعلامية لا يقتضي انتماء سياسياً، ولا يبحث في مصادر أموال الشريك، والشركات التي ذكرت في المؤتمر معلوم نشاطها التجاري لعامة الجمهور وللمشتغلين في قطاع العمل التجاري الخاص في البلد.

خامساً: تتعامل الشركات الموجودة في السوق مع بعضها البعض بغض النظر عن توجهات ملاكها السياسية، فهل كل من قدم خدمة لشركة، أو عقد معها شراكة، أو صفقة تجارية، ونال مقابل ذلك مبلغاً مالياً يكون متهماً أو مداناً؟ ولو كان الأمر كذلك فلماذا طال الاتهام الطاهر حسن التوم فقط؟

والسبب عندي واضح.. وهو أن الطاهر التوم له خط مناهض وواضح لقوى الحرية والتغيير عموماً، وللجنة “التمكين” خصوصاً، إذ كتبت مراراً وتكراراً عن ضرورة العودة لقاعات المحاكم وسوح القضاء بدلاً من منابر التشهير، ولذلك كان متوقعاً أن يكون استلال اسمي من أسماء كثيرة تعاملت مع هذه الشركات مما يجلب لسوق الشواء الإعلامي الأسبوعي “ضحية مميزة”..

سادساً: لجأت شركة كبرى تناوشتها سهام التشهير، إلى تحريك إجراءات قانونية ضد أحد أعضاء اللجنة الذي اتهمها بتورطها في نشاط “غسيل الأموال”، وهو عمل يقرأ في سياق دفع اللجنة من منابر المؤتمرات الصحفية إلى مرافعات المحاكم حيث توزن الكلمات ببيض النمل، وتخضع لمعايير الضبط والوثيقة والبرهان والدليل.

سابعاً: لقد ظللت أتعرض لحملات منظمة من التشهير والإساءة، مفهوم لدي دوافعها ومنطلقاتها وأهدافها، ولكنني بعد التوكل على الله والافتقار إليه، قررت أن أمضي في هذا الطريق المكلف والشاق غير هياب ولا متردد، زادي في ذلك قول ابن عطاء السكندري (معرفتك بنفسك يقين، ومعرفة الناس بك ظن، أجهل الناس من ترك يقين ما عنده لظن ما عند الناس).

ختامآ: نمتلك الوثائق والمستندات التي تؤكد وتدعم حديثنا، وعندما يخرج الأمر من منابر التشهير لسوح القضاء سنلتقي هناك مع وجدي صالح ولجنته، وستكون حينها كلماته إما له أو عليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى